مولد شاعره

وجه قادم من الماضي البعيد
إلى غُربة أخرى
يمشي فوق قصائد تحترق
ليروي شغف أنثى
.. إمرأة دائماً عطشى
حُبه أجهض فيها
رحيل الآخر
وكلماته بللت وجهاً
اشتعل بجمر الحروف
كان عابراً
فعثر عليها
وعندها،
صخب ذاتها
ولد شاعره… لا تحب
ذاكرة مكدسة:

صوت المطر

كل هذا يفرق بيننا
لا تقول باقي لحظة و نلتقي
حبنا… 
صحرى فيها أنا السراب
وقصتك معي
وهم انكتب وقت الغياب

لا تقول.. بنلتقي
هذا هو المطر بيننا
يعرف أكثر منك و مني
إن حتى في الشعر
نحن… ما وفينا
أنت ناسي من تكون
ناسي من أنا
نحن… عمره الزمن ما جمعنا

لا يغرك صوتي… ماني ملاك
صحيح كتبتك شعر
على صوت المطر
بس اليوم ذكراك
غابت في الصور
ذاكرة مكدسة:

ألبوم صور

اعذرني
مزقت كل الصور
.
.
.
- صورته -
أعرف أسمه
و صوته
لكن  لا أذكره

- صورتي -
لا أعرف حتى الآن
أهذه أنا…
أم إمرأة عرفتها كانت تحب؟

- صورتنا -
أنا و هو
المكان ليس مهماً
الفجر سرق ساعاتنا
قبلتي الأولى كانت معه
و أشياء أخرى

- صورهم -
هذا رجل
يحبني
و هؤلاء رجال
أتوا قبله
و مازالوا يستعدون للرحيل

- صورتهما -
إمرأة تشتاق للعناق الطويل
و ظل رجل يقف خلف الجراح
عيناهما شتاء يرفض نفسه
متى يأتي الربيع؟

- آخر الصور -
جميلة هي
تحمل طفلتك في ذراعيها
.
.
.
كنت دوماً أعرف
أنا ما كان
و ليس ما سيكون
و نحن فقط
ذكريات محجوزه
في إطار صوره
ذاكرة مكدسة:

رحل

قالولي.. رحل
خذ اشواقك 
و استمتع بجرحه
ذبل..
 في صمت أفكارك.. و رحل
و 
ضيٌع كل الصور… في دربه

عاشق و من آهاتك مَل
رجل… و 
أستجاب لنشوه
طفل و هَمل
ما عرف أن نشوته… نزوه

قالولي.. رحل
ويبي ينسى
 ضحكتي..
شِعري..
حتى أسمي يبي ينسى

سهل..
أقدر أنسى… مثله 
أقسى
سهل..
لا هو في قلبي أول
و لا آخر من وصل

قالولي.. رحل
ذاكرة مكدسة:

في لحظات ضعفه… يتذكّر

كيف انسى

“طعم الحزن في ثغري، يذكرني بلحظات ضعفي عندما أكتب. أشعر بالضحك و بالبكاء في نفس الوقت. فقدري أن يكتب قلمي على أرض لا تقرأ. و إن قرأت… مزقت. لا أذكر نفسي.”

لم تعد لهُ ذاكرة
فهو لم يعيش تفاصيلها بوعي
ساعات طويلة كانت تمر… ادمن فيها الصمت
لا شيء كان يحدث هناك.. لا شيء

“كم في غربتك بكيت.. لا تغيب.. أنت كل تفاصيلي”

في صوته نبرة فقدت الأمل
و لم تبصر أحلامه نوراً
فكلها كانت متقطعه
كأنها أحلام لأشخاص آخرون
في سبات يسرقها منهم

“سارق الأحلام أنا”

لا يذكر حياته
لكنهُ يعرف بأن حظهُ يتأخر فيها دوماً
فهي مثلهُ… صامته
ملبده بواقع مزيف
يريد الهروب… فلا يقدر على الرحيل
ذاكرة مكدسة:

لا ترتبك

تعال..
سأمنح لعينيك حرية التجول
و ليديك مفاتيحي
لا ترتبكَ يا “بدوي”
عندما تحكمكَ امرأة
تلبس القصيد
من دون دستور و قانون
و تحولكَ في ليلة عيد
لعاصمة مدنها
يكل جنون

لا تلومني
إن كانت كلماتي غير شرعية
فهي متهمة
فقط لأنني امرأة شرقية
لا ترتبك
إن كانت روحي
تشتهي ضمَّهْ فاضحه
فهي مثل
تغرق في نشوه جارحه

تعال…
امنحني حضناً يكون لي
… لي أنا وحدي
و أدخل فيني
في بحّة صُوتيٌ
و أجعل كل حدودكَ… حدي
ذاكرة مكدسة:

بقايا خمار – روايه سقطت سهواً

بخمارها أتت
وصحراء العين حولها
واحة صمت
يغفو السراب
على أهدابها

طيفك يباغتني
أنا اللاجىء
لرماد حضاراتك
أطرق بابك
لتنقذي روحي
ببقايا خمارك

كل الشهوات أنتِ
فمن حولكِ
تسقط النساء
قطرات…
فوق بحوركِ
من أنتِ؟


قد لا تعرف أسمي
أو تفاصيل شفتاي
لكن اقرأ عيناي
فهي تُريدكَ
و أنا لا أجرأ
على الحديث معكَ

أيها العابر
لا تقف على روح
تلفظ أنفاسها الأخيرة
و تنبض بقلب
من زمن فات
فإدمان العشق
بعثر أزمنتي
و أصبحت اليوم شتات

فلا تقترب من كثباني
واحاتي لم تخُلق
ليكتشفها رحّال
لا يترك خلفهُ
أكثر من خُطى فوق رمال

فقبل أن تعرفني
سأغلق عيناي
و أعلن توبتي للسراب
لكثباني… لرمالي
فأنا لا أستطيع ان آتيكَ
و أنت لا تسكن الصحاري
ذاكرة مكدسة:

عابرون

في قصصهم… لا شيء أجمل من خيبات الأمل المتوقعه. تلك التي نتنبأ حدوثها و ننتظرها سراً منذ البداية. فكل الذي لا يحدث… يحدد تاريخ تأبينها. فمصيرها مشابه لباقي النهايات. الفرق الوحيد… هو اختلاف الأسماء.

ذاكرة مكدسة:

أتراهم يذكرونك

كلنا يعيش منفاه
في زمن النسيان
يجر خلفه مجد زائف
يفقد معه معنى الكيان

مخدوعين نحن يا أبي
مثل كثيرون جداً
نمر كالاشباح
و جوفنا خاوي
أتراهم يذكرونك
عندما لا يبقى في الساعات شيئاً؟

كنت دوماً
رجل عائد دون نفسه
تحوم حولنا كالطيف
لترحل في لمح البصر
أخاف عليك غدر السنين
فلا يخفى علي غدرهم

طفولتي يا أبي
خارج ذاكرتك
نجلس دون حديث
وكل ذاكرتي عنك
أكتبها في كلمتان
قهوتك.. و الجريدة
ذاكرة مكدسة:

شعراء

كلنا شعراء
نسكن في وادي حزن
تناقضاتنا ترسم قصيدة
على وجه نهر
أصواتنا شحبت منذ زمن
و هاجرت لصفحات عتيقة
لتكتب بقايا أحلام من شعر

أمطار من الألحان
تسقط بكبرياء
في آهات حائرة
لتذوب آلاف الأشياء
تغفو بين الآمنا
إعترافات جبناء
وتضيع السنين
في تحديات عمياء

… فأين تكتبون قصائدكم؟
ذاكرة مكدسة: