صمت الرحيل

أبحث في رسائلكَ القديمة
في سطحية حبي لكَ
عن نشوة حميمة
فالماضي أنتَ و حزني
أنا سجينتكَ
و قصتي من قصتكَ

أخبئ وجهكَ في أوراقي
أنساكَ زمناً و أذكركَ أزمان
هل أنت مثلي.. وحيد؟
أتبحث عني
كيف؟ و أنتَ  فيني… و مني

أسافر في وجهكَ
و أفعل المستحيل
لأكسر هذا الصمت
… صمت الرحيل
ذاكرة مكدسة:

وجع الذكرى

كلنا عنده حكايه
تابوت من الذكريات
رسائل مطويه
تركتها السنين
في الأدراج..
خلف الجدران.. منسيه

كلنا نحمل سر تفاصيل المكان
تسكننا مدن
عشنا فيها سذاجتنا
نزورها خلسه
.. فرصة أخرى للذكرى

حتى أخطائنا
تموت عشقاً
.. و تبكي حباً
و كعادتنا،
نختلق الأعذار
لنُجمل هزائمنا
..
في زحامي أتيت
لترمم ذكراك،
أتبحث عن حكايه
أم وجع آخر؟
ذاكرة مكدسة:

امبراطورية الحب

سنبنيها معاً… من قُبَلات و الكثير.. الكثير من الؤلؤ.

ذاكرة مكدسة:

زحمة الأجساد

كلمات رثه
انثرها على جسدك
علني أجد
سمائه الغضه

نحن اللذان
لم جمعنا ليل واحد
تبكي أجسادنا
آخر صيحات حُزنها

نبيع الذكرى
لنفقد معاً
عذرية خيالنا

هذه ليست خطيئتنا الأولى
لكن أجسادنا ممحوة الذاكرة
وهي الآن تعيش موتها الطويل

أستهواك شعري
فأتيت معانقاً
تتأمل أحزاني

يا عزيزي
لا أريد الحنين
من أجل ليلة
لا أريدك لاجىء
فوق أمنياتي اللعينة
وحبي المتآكل
لتعيش على
هامش مأساتك
مفقود، مسجون
تتقمص كذب شهواتك
وسط الضياع و الجنون

كم نحن أغبياء،
أغبياء
نبيع عمراً
من أجل لحظة كبرياء
ذاكرة مكدسة:

حناء

- تأخرت… أعرف.
أنا لم أكن أنتظركَ. أنا كنت في زمن فيه “عالي السكوت”.
- و أنا… أين كنت؟
كنت تحب غيري.
- و أنتِ أيضاً. عشتي أيامك وسط أحلام ليس بها ملامحي.
عمري بك. كل الذي مضى… لم يكن محسوب.
- هل تقصدين بأنها ليست السنين التي مضت… هي السنين التي ستأتي؟
هي اللحظات.
- فقط لحظات؟ أزرعي فيكِ بعض الأمل.
منذ متى… الرجال يزرعون الأمل؟
- !!!!!
كلامك جميل اليوم. غداً تملّ مني. حديثكَ هذا تعويض مسبق لنقص متوقع.
- حسناً… قريباً سيكون أسمكِ من أسمي و سأريكِ كيف سَيَمَلّ منكِ قلبي. هل تحَنيتي؟
لا
- لماذا؟
لم أعرف بأن لكَ ذاكرة المدفونه للحنة. أكانت تحب أن تحني كفيها لكَ؟
- من؟
هي.
- هي من؟
التي ذاكرتك المدفونة تريدني أن أتحنا مثلها.
- لا تجرحيني بكلامك!
و أنت لا تجرحني بذاكرتك. لن أكون مثلهن. كل النساء سيخذلنك أمامي.
- كنت فقط أريد أن أرى الحناء على كفيكِ. لا نساء بعدكِ.
قبلك لم يكن هناك رجال. و معك لن أنقش كفوفي بحناء العشق…
- بحناء ماذا إذاً؟
… لا تسألني. فسؤالك يجرحني. وكفوفي تستحق حناء بأسمكَ و أسمي.
ذاكرة مكدسة:

للفرح – رسالة لنزهون

حزني كان طويل. أسئلة “الانتظار لبكره” كانت متعبه. فنسيت كيف أكتب بفرح. و اليوم تتنهد أيامي بأنتظار الأمسيات الدافئة. تتنهد و لم تسألني اليوم “كيف تموت الحياة… وأنتِ في العشرين؟”. جميل أنت تعرف بأن هناك من لم ينسى وجودك. جميل أنت تكتشف بأنك “النصف الآخر” لأحداً.

أقدارنا… أقرب مما نتوقع… أبعد من تفكيرنا و أوسع من خيالنا. لكن لماذا يأتون دوماً متأخرون… الآخرون؟ هل لنعرف قيمتهم و نتمسك بهم  خوفاً من الغرق في وحدتنا أو الموت خنقاً بأشواقنا المتراكمه؟ أم لأننا… بكل ما نحن… لم يُخلق لنا نصف آخر؟
ذاكرة مكدسة:

في صلاتي كُنتَ اليوم

“…وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ ارْضِنِي بِهِ…”

ذاكرة مكدسة:

من يفهم حبها؟

بدويه
لا تسخر من فضولي البدوي
فهو الذي يدفعني لأكتشف
بقايا حضاراتك النسائيه
أم تريد أن تكون كل تواريخك.. منسيه؟

إمرأة واحدة
كنت عندما تحضنها
تحضن الآف النساء في صدر إمرأة
تشكلها كيفما شئت
لتتحول من قطة فارسيه
إلي مُهر عربيه

هذيان
تتركني بين الحروف
في حالة هذيان
لا أعرف بداياتك
و لا أدنو من نهاياتك
فتتلاشى سطورك
في عيني
عندما أحبس صرخاتي
في دمعتك المكبوته

أشيائه
تمتلكني أشيائه
في شوق يسرق حروفي
و أهيم في وحدة صمتي
و أنا ألمس بقاياه حولي
ذاكرة مكدسة:

ما جدوى الحنين

… إن غلفت القسوة قلباً

ذاكرة مكدسة:

خلف الباب

اكره هذه الأغنيه
تذكرني به
كان يحب ضفائري
يدغدغ وجنتاي بشعري
كنت لا أزال طفله
وها أنا في العشرين
لا زلت اذكره
و ما عدت طفله

كنت أهرب منه
أغمض عيني
و اركض بقدماي الصغيره
نحو جرح الطفوله
لابقى عمراً.. له أسيره

عيناه كانت توقظني
لا تزال توقظني
في رأسي أراها
دوماً تبحث عني

أمي..
عدت للبيت القديم
لأرى بقايا أرجوحتي المحطمه
.. مع كل معانيها قُتلت
فوق ضفائري المبعثره
ذاكرة مكدسة: