ما زلت اشبهني

منذ سنه وعدت نفسي. بأن لو جاء تاريخ ذلك اليوم و لم يتغير شيء. سأعيشَ من بعدها… في صخب. ربما لساعات كل يوم… قد لا تتعدى حدود السرقه. لكن… سأعيش.

بسعاده؟… لا أعتقد
بين قسوة واقع و سذاجة تقاليد؟… شيء يشبه ذلك.

وعدت نفسي… أن أكون مختلفة تماماً. و أن لا يهمني إن كان حظي يحب الصُدف.

وعدت نفسي… أن لا اتوقع الكثير من تتابع أيامي. وأن لا أكترث إن كنت اعرف تفاصيل النهاية… قبل أن أبدأ. و أن لا يهمني إن كنت أملك كل شيء… و الكثير منه.

وعدت نفسي… و نسيت.
في زحمة شعوري المنطوي بيأسه
و صمتي الغارق في عمق انكساره
… نسيت.

ولكن رسالة كتبتها لنفسي… منذ سنه
رسالة من كلمتان
جاءت في بريد اليوم لتذكرني
الا تعرف بأني أكثر من أي شيء
احتاج النسيان؟

منذ سنه وعدت نفسي. لكن… لم يتغير شيء.
ماذا أقول لها؟ و ماذا أهديها في عيدها؟
كيف ابرٌر فشلها في ما ليس مكتوباً للعْمْرَ؟

لم يتغير شيء. نسيت أن أعيشَ في صخب. و مازلت أريد أن أكون تحت الشمس و أمام الظل. بسعادة. بين لذة واقعي القاسي وعطفهم.

ما زلت اشبهني. و أملي حتى اليوم… لا زال شغوفاً بالصُدف.

ما زلت اتوقع الكثير من أيامي. و أتنهد حتى الآن مع البدايات… و ابكي بحرقه مع نهايات قد أتوقعها. ولا أعتقد بأني مع كل أشيائي… أمتلك شيء.

الصدق؟… فقد تناسيت عيدي، لأنني سراً… كنت أخاف أن يقرأ العْمْرَ رسالتي… و يمحو أثر خُطاي، فلا يجدني أحد.
ذاكرة مكدسة:

التعليقات (1) تعليقات الأعلاف

  1. مطر

    لم أقرأ ذاكرة ميلاد مثل ذاكرتك.
    ما أجملك..
    ما أجمل حروفك.

إضافة تعليق

الرجاء التأكد من ملأ الحقول المطلوبة بشكل صحيح قبل الضغط على زر “أرسل التعليق”.